مجد الدين ابن الأثير
14
النهاية في غريب الحديث والأثر
أي رجل يقوم بتأبير النخل واصلاحها ، فهو اسم فاعل من أبر المخففة ، ويروى بالثاء المثلثة ، وسيذكر في موضعه . ومنه قول مالك بن أنس ( يشترط صاحب الأرض على المساقي كذا وكذا وإبار النخل ) . ( س ) وفي حديث أسماء بنت عميس ( قيل لعلي : ألا تتزوج ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ما لي صفراء ولا بيضاء ، ولست بمأبور في ديني فيوري بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عني ، إني لأول من أسلم ) المأبور : من أبرته العقرب : أي لسعته بإبرتها ، يعني : لست غير الصحيح الدين ، ولا المتهم في الاسلام فيتألفني عليه بتزويجها إياي . ويروى بالثاء المثلثة ، وسيذكر . ولو روي : لست بمأبون - بالنون - أي متهم لكان وجها . ( س ) ومنه حديث مالك [ بن دينار ] ( 1 ) ( مثل المؤمن مثل الشاة المأبورة ) إي التي أكلت الإبرة في علفها فنشبت في جوفها ، فهي لا تأكل شيئا ، وإن أكلت لم ينجع فيها . ( س ) ومنه حديث علي ( والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه ، وأشار إلى لحيته ورأسه ) فقال الناس : لو عرفناه أبرنا عترته : أي أهلكناه ، وهو من أبرت الكلب إذا أطعمته الإبرة في الخبز ، هكذا أخرجه الحافظ أبو موسى الأصفهاني في حرف الهمزة ، وعاد أخرجه في حرف الباء ، وجعله من البوار : الهلاك ، فالهمزة في الأول أصلية ، وفي الثاني زائدة ، وسيجئ في موضعه ( 2 ) ( أبرد ) س ) فيه ( إن البطيخ يقلع ( في أو اللسان : ( يقطع ) ) الإبردة ) الإبردة - بكسر الهمزة والراء - علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة تفتر عن الجماع ، وهمزتها زائدة ، أوردناها هاهنا حملا على ظاهر لفظها . ( أبرز ) ( ه ) فيه ( ومنه ما يخرج كالذهب الإبريز ) أي الخالص ، وهو الإبريزي أيضا ، والهمزة والياء زائدتان . ( أبس ) س ) في حديث جبير بن مطعم قال : ( جاء رجل إلى قريش من فتح خيبر فقال : إن أهل خيبر أسروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويريدون أن يرسلوا به إلى قومه ليقتلوه ،
--> ( 1 ) الزيادة من أ . ( 2 ) زاد الهروي في المادة ، وهو أيضا في اللسان : وفي حديث الشورى : " لا تؤبروا آثاركم " قال الرياشي : أي تعفوا عليها . وقال : ليس شئ من الدواب يؤبر أثره حتى لا يعرف طريقه إلا التفة . وهو عناق الأرض . ( 3 ) في أواللسان : " يقطع " .